السيد علي الحسيني الميلاني
102
نفحات الأزهار
صفا له شئ منها " ( 1 ) . فهذا الاستشراف أدل دليل عند أهل الإنصاف على بطلان دعاوي أهل الاعتساف . . . 19 - كلام العباس لأمير المؤمنين حول الخلافة وروى أهل السنة : أن العباس قال لأمير المؤمنين عليه السلام قبيل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " أدخل بنا عليه نسأله عن هذا الأمر ، فإن كان لنا بينه ، وإن كان لغيرنا وصى الناس " . واستدل به الرازي - فيما استدل بزعمه - على عدم النص على أمير المؤمنين بالخلافة قائلا : " إنه لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال العباس لعلي : أنا أعرف الموت في وجوه بني عبد المطلب ، وقد عرفت الموت في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأدخل بنا عليه نسأله عن هذا الأمر ، فإن كان لنا بينه ، وإن كان لغيرنا وصى الناس . ومعلوم أن عليا لو كان منصوصا عليه ، لكان العباس أعرف الناس بذلك ، فكان لا يقول مثل هذا الكلام . لا يقال : مراد العباس منه أن الإمارة التي جعلها النبي عليه السلام هل تسلم لهم أم لا . لأنا نقول : لفظة لنا أو لغيرنا يقتضي الملك والاستحقاق ، ولم يقل العباس سله هل يسلم هذا الأمر إلينا أم لا ، حتى يصح ما قاله السائل . وأيضا : فقد روي أن عليا - رضي الله عنه - قال له فيما بعد : خفت أن يقول النبي عليه السلام : إنه لغيركم فلا يعطيناه الناس أبدا . ومعلوم أن ذلك إنما
--> ( 1 ) الاستيعاب 1 / 391 . الطبعة المحققة .